التسمية

اللّسَانُ السّابِعissane7L

آخر المنشورات:

المحاضرة الأولى في مقياس علم النحو للسنة الثانية ليسانس لغة وأدب:



الكلم وأقسام الكلم:

الكلـم:
جاء في تعريف الكلمة: 
                            الكلمة قول مفرد.
                            الكلمة لفظ وضع لمعنى مفرد.
أو هي الوحدة الدلالية الصغرى.

• القول: اللفظٌ الدالَّ على معنى؛ نحو: (فرس - رجل). وهو كل ما نطق به اللسان ولو كان حرفا واحدا.

• اللفظ: صوتٌ فيه بعضُ الحروف، سواء دلَّ على معنًى أم لم يدلَّ؛ نحو: (محمد، رُمع "مقلوب عمر").



إذن: كل قول لفظ وليس كل لفظ قول

أريد  بـ: "المفرد": مالا يدل جزؤه على جزء معناه، وذلك نحو: "زيد" فإن أجزاءه وهي:
الزاي، والياء، والدال، إذا أفردت لا تدل على شيء مما يدل هو عليه.
بخلاف قولك: "غلام زيد" فإن كلا من جزأيه وهما: "الغلام، وزيد"، دال على جزء معناه، فهذا يسمى مركبا لا مفردا.

س)  لماذا لم يشترط في القول الوضع كما اشترط في اللفظ؟

ج ) لأن اللفظ مهمل ومستعمل، أما القول فهو المستعمل فقط، فاحتجنا للاحتراز من المهمل إلى الإضافة مع الوضع ولم نحتج اشتراط الوضع مع القول. 

• الكلام: اللفظ المفيد فائدة يحسن السكوت عليها.
ما كان أكثر من كلمة (كلمتين فأكثر) بشرط أن يكون مفيدًا؛ نحو:
(جاء الحقُّ) و(زهق الباطلُ) (إن الباطلَ كان زهوقًا).
اللفظ كما قلنا مهمل ومستعمل لكن "المفيد" أخرجت المهمل من التعريف، وعبارة "فائدة يحسن السكوت عليها" أخرجت الكلمة من حدّ الكلام.
ولقدّ جمع ابن مالك مشاغل النّحاة ومواقفهم من الكلمة في بيتيه الشّهيرين من الألفيّة:


             كلامنا لفظٌ مفيدٌ كــــاستقم      اِسم وفعل ثمّ حرف الكَـــــلم

             واحده كلمــة والقـول عمّ       وكلمـــة بها كـلام قدّ يـــــؤم


المعنى: الكلام هو اللفظ المفيد فائدة كفائدة استقم.
وفي هذا إشارة إلى طرفي الجملة المسند والمسند إليه.
قال الامام مالك في ألفيته "كلامنا" ليُعلم أن التعريف إنما هو للكلام في اصطلاح النحويين، لا في اصطلاح اللغويين، لأنه في اللغة: اسم لكل ما يتكلم به، مفيدا كان أو غير مفيد.

• الكلم: ما كان أكثر من كلمتين (ثلاثة فأكثر) أفاد أم لم يُفِد؛ نحو: إنْ حضَرَ زيدٌ... أو: إنْ حضر زيدٌ نجحَ. وهو اسم جنس واحده كلمة.

في الأصل الكلام والكلم جمع مفرده "كلمة"، أما الكلام فيراد به الجملة.


أقســام الكلم:

تقسيم القدامى للكلم:

القسمة الثلاثية:
اتفقوا على أن الكلم ثلاثة أقسام حيث تبع كثير من النحاة العرب "سيبويه" في هذا التقسيم، ونقل ابن فارس أن هذا ما أجمع عليه النحاة.
قال سيبويه: ((الكلمة اسم وفعل وحرف جاء لمعنى ليس باسم ولا فعل)).
واتفق جميع العلماء القدامى على هذا التقسيم وحددوا خصائص لكل قسم:

الاسم وخصائص الاسم:
يشمل أسماء الجنس وأسماء العلم وحتى الضمائر والصفات في هذه القسمة الثلاثية.
يوجد العديد من الخصائص للأسماء المعنوية في اللغة العربية، وفيما يلي سنتعرف على بعض من خصائص الأسماء وكما يلي:
أ-   الجَر حَيثُ أنه عِند قَول الشخص ( ذهبتُ إلى البيت ) فإن الاسم المجرور وهو كلمة البيت هو مُخبر عنه في المعنى. 
ب- إسناد الفعل إليه حَيثُ يُعتبر الإسناد من خصائص الاسم المعنوي فالمُسند إليه في اللغة العربية لا يكون إلا إسماً كقولنا (حضرً خالدٌ ). 
ج- إضافة أل التعريف فأل التعريف هي خاصة بالتعريف فقط والتعريف هو صِفة خاصة بالأسماء فقط.
 د- النِداء فالمُنادى هو مفعول به من حيث الإعراب في اللغة العربية، والمفعول به لا يأتي إلا اسماً. 
ه- التنوين مثل كلمة خالدٌ أو قلماً أو قلم ٍ.


الفعل وخصائص الفعل:
هو مادل على حدث مقترن بزمن من الأزمنة.
يقبل الفعل الضمائر الآتية:
ياء المخاطبة وتاء المتكلم وتاء التأنيث المفتوحة ونون التوكيد ونون النسوة.
 ويقبل دخول "قد".
هذه الخصائص قد تكون مشتركة بين جميع صيغ الأفعال وقد تقتصر على بعض أنواع الأفعال.

خصائص مشتركة بين جميع صيغ الأفعال:

نون النسوة : نون النسوة هي من المميزات المشتركة لجميع صيغ الأفعال. 

أمر:قلن، مضارع: تكتبن، ماض: خرجتن.

خصائص لنوعين من الأفعال:
 هنالك بعض الخصائص التي تقتصر على نوعين من الأفعال فقط : 



نون التوكيد : نون التوكيد تدخل على الفِعل المضارع: لتدخلَنَ،  وفِعل الأمر: اذهبنَ.

ياء المخاطبة: وهذه الخاصية تدخل على كل من فِعليّ المضارع والأمر فقط ولا تدخل على الفِعل الماضي.
- هي ضمير رفع متّصل.
- وهي ضمير ساكن أي مبني على السكون.

- تتصل بالفعل التام أو الناقص.

- تتصل بالمضارع: أنت تقفين أمام الباب، والأمر: قفي أمام الباب.

 قد : فكلمة "قد" تدخل على كل من الفِعل الماضي والفِعل المضارع ولا تدخل على فِعل الأمر.

خصائص لنوع واحد من الأفعال:
تاء التأنيث: حرفٌ، وهي ساكنة، مختصة بالفعل الماضي خصوصا، مثل قوله تعالى: 
إذا الشمس كورتْ.

تاء المتكلم: يأتي مبنياً دائماً في محلِ رفعِ فاعلٍ أو نائب فاعلٍ في حالة الفعل المبني للمجهول، وهو يدخلُ على الفعل الماضي المبنيّ.
قرأتُ: مبني للمعلوم.
أخرجتٌ: مبني للمجهول.

الحرف:
أما الحرف فهو ما اختلف عن الاسم والفعل. وهو ما ليس له معنى في ذاته.

تعرض التقسيم الثلاثي للكلم لانتقادات ومناقشات بسبب اعتماده على جهة واحدة من جهات الظاهرة النحوية فكانت هناك القسمة الرباعية والقسمة السباعية.

القسمة الرباعية:
بعد ابن فارس نقلوا أن أبا جعفر ابن صابر أضاف قسما رابعا من أقسام الكلم سماه "الخالفة".

القسمة السباعية:
في العصر الحديث قدم "تمام حسان" في كتابه "اللغة العربية معناها ومبناها" قسمة جديدة للكلام وهي قسمة سباعية وبمقتضى هذا التقسيم صارت الكلمة العربية سبعة أقسام وقد اعتمدت هذه القسمة المنهجين الوظيفي والاستقرائي.
ويستند هذا التقسيم الوظيفي إلى أسس ثلاثة هي:
 المبنى: صفة الكلمة.
المعنى: الوظيفة التواصلية التي تؤديها الكلمة.
التركيب: يراد به أن تكون الكلمة جزءا من العلاقات النحوية أهمها علاقة الإسناد.
 وقد تمخض عن هذا التقسيم الأقسام التالية:

الاسم:

وهو مادل على مسمى وتندرج فيه أسماء الأعلام وأسماء الحدث "المصادر" وأسماء الجنس.
أ_الاسم المعين: وهو الذي يطلق على طائفة من المسميات الواقعة في نطاق التجربة كما في الأعلام والأجسام.
ب_اسم الجنس: ويدخل فيه اسم الجنس الجمعي مثل: "كلم" "ترك" "عرب" أو اسم الجمع مثل: "النساء".
ج_الأسماء الميمية: وهي الأسماء المشتقة المبدوءة بميم زائدة مثل اسم المكان والزمان: مشرق مغرب...
ه_ يشمل طائفة من الأسماء التي لا تدل على معين إنما تدل على أوقات موازين أعداد ، وهي تحتاج إلى وصف أو إضافة أو تمييز...إلخ.

الفعل:
وهوما دل على حدث مقترن بزمن، أهم مقوماته الحدث الذي لا يتصور أن يقوم فعل دونه ولكنه يختلف عن اسم الحدث في الزمن

الصفة:
تدل على موصوف بالحدث مثل جالس صائم طويل وهي مركبة في ذاتها اقتران ذات وحدث في شخص واحد فلو قمنا بتحليل الصفة لوجدنا عنصرين ذات موصوفة وحدث.
لا تدل الصفة علىمسمى ولكن تدل على موصوف بالحدث وتنقسم إلى صفة الفاعل وصفة المفعول وصيغ المبالغة  والصفة المشبهة وكلها تشترك في اساس واحد أنها تدل على موصوف بالحدث والذات ومن هنا كانت مفارقة للاسم قريبة من الفعل.
"الـ"تدخل على الأسماء والصفات، الداخلة على الأسماء تسمى "ال" التعريف والداخلة على الصفات تسمى "ال" الموصولية.
تشترك الصفة مع الفعل في الدلالة على الحدث.
الصفات كلها مشتقة عكس الاسم.

الضمير:
الضمائر لا تدل على مسمى وإنما تقوم بوظيفة مرجعية إحالية فلكل ضمير مرجع يحيل عليه وهذا المرجع هو الذي يعبر عنه الضمير وهو مبهم بقول العلماء والضمير ليس من الأسماء وهو يشير إلى متحدث عنه، ويدل على معنى الحضور أو الغيبة أو الإشارة.
الحضور يعبر عنه بضمائر المتكلم مثل أنا نحن أو المخاطب: أنت أنت والغائب مثل هو هي والضمائر الموصولة الذي تعبر عن معنى الغيبة أو الإشارة هذا هذه...
خاصية الضمائر أنها مبهمة وإنما تكتسب معانيها من المشار إليه.
الضمائر مخالفة للأسماء بأنها تعابير مسكوكة"السك مثل سك العملة النقدية".
الضمير أشد شبها بالأداة منه بالأسماء وتقوم مقام الأدوات والدليل أن بعض الضمائر تأتي للتوكيد إذن ليس له وظيفة نحوية مستقلة.

الظروف:
الظروف لا تدل على مسمى وليس لها معنى معجمي وإنما لها معنى وظيفي قريب الشبه من الأدوات فهي تؤدي وظيفة الكناية عن الزمان أوالمكان.
وهناك كلمات منسوبة إلى الظرفية وما هي بظروف بل هي أسماء من الناحية التقسيمية شأنها شأن جميع الأسماء الدالة على مسمى مثل ليل نهار...
الظروف الأصلية: إذ إذا حين أيان متى حيث أين أنى ....

الأسماء الخالفة:
خالفة المدح والذم: نعم وبئس.
خالفة التعجب: ما أفعل وأفعل به.
خالفة الإخالة: أسماء الأفعال.
خالفة الأصوات: أسماء الأصوات.
تصنف الخوالف ضمن الإنشاء غير الطلبي.
المعنى التقسيمي للأسماء الخالفة أنها تفيد التعبير عن موقف انفعالي ولذلك تخلق أسلوبا إنشائيا خاصا غير طلبي كما تزيد المعنى بلاغة وقوة ولذلك فإن من قوتها البلاغية أن اسم الفعل أقوى من الفعل الذي في معناه مثل "بعد" مع "هيهات".
وخوالف المدح والذم فهي أيضا تراكيب مسكوكة جرت مجرى الإنشاء ولذلك غاب عنها شرط المطابقة بينها وبين ما تسند إليه، واختلف النحاة في تصنيف الخوالف فمنهم من جعلها أسماء ومنهم من جعلها أفعال.

الأداة: 
وهذا المصطلح مصطلح كوفي وهو يقابل مصطلحا آخر يستعمله البصريون "حروف المعاني"، والأداة ليس لها معنى في نفسها ومن ثم فهي ذات افتقار متأصل للسياق إذ تربط أجزاء الجملة بعضها ولذلك قال أبو إسحاق الزجاج "القرن 3": ((الحرف ما دل على معنى في غيره)) ومعنى هذا أن الأدوات لايتم معناها إلا بضمائمها فهي مجردة من كل معنى معجمي وظيفتها التعليق اي ربط الكلمات بعضها ببعض ربطا وظيفيا ومعاني الأدوات كثيرة.
   

                     ...يتبع.

ليست هناك تعليقات